محمد الداوودي
174
طبقات المفسرين ( داودي )
المفصل » ، و « تفسير القرآن » قصد فيه ارتباط الآي بعضها ببعض ، وكتابا « في أصول الفقه والدين » و « كتابا في البديع والبلاغة » انتهى كلام ياقوت ملخصا . وقال ابن النجّار في « تاريخ بغداد » : هو من الأئمة الفضلاء في فنون العلم والحديث والقراءات والفقه والخلاف والأصلين والنحو واللغة ، وله قريحة حسنة ، وذهن ثاقب ، وتدقيق في المعاني ، ومصنفات في جميع ما ذكرنا ، وله النظم والنثر الحسن . وقال الفاسي « 1 » في « تاريخ مكة » : له تصانيف ، منها « التفسير الكبير » يزيد على عشرين جزءا ، و « الأوسط » عشرة ، و « الصغير » ثلاثة ، و « مختصر مسلم » و « الكافي في النحو » في غاية الحسن ، وله التعاليق الرائعة في كل فنّ . قال : وهو الشيخ الإمام العالم الزاهد ، فخر الزمان ، علم العلماء ، زين الرؤساء ، إمام النظّار ، رئيس المتكلّمين ، أحد علماء الزّمان المتصرف أحسن التصرف في كل فنّ ، أصله من مرسية ، لم يزل مشتغلا من صغره إلى كبره . وله المباحث العجيبة ، والتصانيف الغربية ، وجمع الأقطار في رحلته ، ارتحل إلى غرب بلاده ثم الأندلس ، والديار المصرية ، والشام والعراقين والعجم ، وناظر وقرأ وأقرأ ، واستفاد وأفاد ، ولم يزل يقرئ ويدرّس حيث حل ، ويقرّ له بعلمه وفضله في كل محلّ ، وجاور بمكة كثيرا . سمع منه الحفاظ والأعيان من العلماء ، وبالغوا في الثّناء عليه ، وآخر من روى عنه أيوب الكحّال بالسماع ، وأحمد بن علي الجزريّ بالإجازة ، وذكره القطب اليونينيّ في « ذيل المرآة » وأثنى عليه ؛ وقال كان مالكيّا . لكن ذكره التاج السّبكي في « طبقات الشافعية » ، وذكره الحافظ شرف
--> ( 1 ) في الأصل « الفارسي » تحريف ، والمثبت في بغية الوعاة .